محمد نبي بن أحمد التويسركاني

169

لئالي الأخبار

وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أربع من كنّ فيه كمل ايمانه ، وان كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك وهو الصّدق وأداء الأمانة والحياء وحسن الخلق . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أكثر ما تلج به أمتي الجنّة تقوى اللّه وحسن الخلق ، وقال : عليكم بحسن الخلق فانّ حسن الخلق في الجنّة لا محالة وايّاكم وسوء الخلق فانّ سوء الخلق في النّار لا محالة . وعن عبد اللّه بن سنان قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد . وفي خبر آخر قال : أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى بعض أنبيائه الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد . وقال عليه السّلام : لو علم الرّجل ماله في حسن الخلق لعلم أنه المحتاج إلى خلق حسن فانّ الخلق الحسن يذيب الذنوب كما يذيب الماء الملح . وفي رواية قال عليه السّلام : ان الخلق الحسن يذيب الخطيئة كما يذيب الشمس الجليد ، وقال : حسن الخلق زمام من رحمة اللّه في انف صاحبه والزمام بيد الملك يجرّه إلى الخير ، والخير يجرّه إلى الجنّة ، وسوء الخلق زمام من عذاب اللّه انف صاحبه والزمام بيد الشيطان ، والشيطان يجرّه إلى الشرّ والشرّ يجره إلى النّار . وقال عليه السّلام : ما أحسن اللّه خلق عبد ولا خلقه الا استحيى أن يطعم لحمه النار يوم القيامة . وقال اسحق : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الخلق منيحة يمنحها اللّه عزّ وجلّ خلقه فمنه سجيّة ، ومنه نيّة فقلت : فايّتهما أفضل ؟ فقال : صاحب السّجية هو مجبول لا يستطيع غيره ، وصاحب النيّة يصبر على الطّاعة تصبّرا فهو أفضلها . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أقربكم منى غدا في الموقف أصدقكم للحديث ، وأداكم للأمانة وأوفاكم للعهد وأحسنكم خلقا وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطّاء رحالهم وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : وحسّن مع جميع النّاس خلقك حتى إذا غبت عنهم حنّوا إليك ، وإذا متّ بكوا عليك ، وقالوا : انّا للّه وإنّا اليه راجعون ولا تكن من الذين يقال عند موته الحمد للّه ربّ العالمين . وقال الصّادق عليه السّلام : يا إسحق صانع المنافق بلسانك وأخلص ودّك للمؤمن وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته . وفي الفقيه